انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي 2026 …استطلاع: 8 من كل 10 أمريكيين يطالبون بتغيير مسار إدارة البلاد

كتبت | مي الكاشف
كشف استطلاع حديث للرأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية، بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث، عن اتساع حالة عدم الرضا بين الناخبين الأمريكيين بشأن أسلوب إدارة البلاد، حيث أعرب نحو 80% منهم عن رغبتهم في إحداث تغييرات في مسار الحكم، وذلك بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي 2026.
وتسلط نتائج الاستطلاع الضوء على حجم التحديات السياسية التي تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل المنافسة بين الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، والحزب الديمقراطي، على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على مستقبل الأجندة السياسية والتشريعية للبيت الأبيض.

ووفقًا لنتائج الاستطلاع، الذي أُجري خلال شهر أكتوبر الماضي، يرى نحو نصف الناخبين الأمريكيين ضرورة إجراء تغيير جوهري في طريقة إدارة الولايات المتحدة، بينما طالب نحو 30% بإحداث تغيير جذري وشامل، بما يعكس اتساع المطالب بإعادة النظر في السياسات المتبعة خلال المرحلة الحالية.
في المقابل، أبدى نحو 20% من المشاركين رغبتهم في إجراء تعديلات محدودة على أسلوب الحكم، أو عدم إدخال أي تغييرات على الإطلاق.
وأظهرت النتائج وجود اختلافات في مواقف الناخبين وفقًا لانتماءاتهم الحزبية، إذ كان الديمقراطيون والمستقلون أكثر ميلًا للمطالبة بتغيير شامل مقارنة بالجمهوريين، إلا أن الرغبة في التغيير امتدت أيضًا إلى قطاع من القاعدة الانتخابية للحزب الجمهوري.
وأوضح الاستطلاع أن 45% من الناخبين الجمهوريين يؤيدون إجراء تغييرات جوهرية في أسلوب إدارة البلاد، بينما دعا 13% منهم إلى تغيير جذري وشامل، وهو ما يعكس وجود مطالب بالتغيير داخل الحزب الحاكم نفسه.
انتخابات التجديد النصفي واختبار شعبية ترامب
وعلى صعيد المشاركة الانتخابية، أظهر الاستطلاع أن نحو ثلثي الناخبين المسجلين يعتبرون التصويت في انتخابات التجديد النصفي أمرًا بالغ الأهمية، فيما وصف نحو اثنين من كل 10 ناخبين المشاركة بأنها مهمة جدًا، في مؤشر على اهتمام قطاع واسع من الأمريكيين بنتائج الانتخابات وتأثيرها في مستقبل الحياة السياسية.
وأُجري الاستطلاع خلال الفترة من 8 إلى 12 أكتوبر الماضي، بمشاركة 1119 شخصًا بالغًا، من بينهم 925 ناخبًا مسجلًا، وبلغ هامش الخطأ نحو 4.2 نقاط مئوية بالنسبة إلى الناخبين المسجلين.
وتشمل الانتخابات المنافسة على جميع المقاعد الـ435 في مجلس النواب الأمريكي، إلى جانب 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، من بينها مقعدان يخضعان لانتخابات خاصة.
وتكتسب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 أهمية خاصة، باعتبارها تأتي بعد نحو عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب في 20 يناير 2025، وتمثل اختبارًا لمواقف الناخبين تجاه أداء إدارته، ومدى رضاهم عن السياسات الاقتصادية والداخلية والخارجية التي اتبعتها خلال الفترة الماضية.
وتتصدر الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة قائمة الملفات المؤثرة في توجهات الناخبين، وسط مطالبات بمعالجة الضغوط المعيشية وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وهي قضايا تلقي بظلالها على المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ولا تتوقف أهمية هذه الانتخابات عند تحديد الحزب صاحب الأغلبية في مجلسي الكونجرس خلال العامين المقبلين، وإنما تمتد إلى مستقبل قدرة إدارة ترامب على تمرير مشروعات القوانين وتنفيذ تعهداتها السياسية والتشريعية.
كما ستحدد نتائج الانتخابات طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونجرس، وحجم الرقابة البرلمانية على الإدارة الأمريكية، ومدى قدرة المعارضة الديمقراطية على التأثير في القرارات والسياسات خلال ما تبقى من الولاية الرئاسية الثانية لترامب.







